الأردن والدكتور حسن جمعة.. عندما يتحدث الانتماء بلغة الأفعال

هيئة التحرير6 فبراير 20262آخر تحديث :
الأردن والدكتور حسن جمعة.. عندما يتحدث الانتماء بلغة الأفعال

في موازين الأمم، لا تُقاس العظمة بالمساحات أو الثروات، بل بصلابة المواقف وفيض العطاء وقت الشدائد. وما سطرته المملكة الأردنية الهاشمية من وقفة عزّ شامخة مع الدكتور حسن جمعة، هو برهانٌ جديد على أن هذا البلد الصابر المرابط هو “العمق الاستراتيجي” لكل صاحب حق، والملاذ الذي لا يُضام فيه دخيل.

عمان.. المبتدأ والخبر في كتاب العروبة
لم يكن وقوف الأردن إلى جانب الدكتور حسن جمعة مجرد تعاطفٍ عابر، بل كان قراراً سيادياً وأخلاقياً يعكس رؤية القيادة الهاشمية الحكيمة التي تضع كرامة الإنسان العربي فوق كل اعتبار. لقد فتح الأردنيون قلوبهم قبل أبوابهم، وقدموا أنموذجاً في “الدبلوماسية النبيلة” التي تداوي الجراح وتشد الأزر، بعيداً عن ضجيج الشعارات.

وقفاتٌ لا تُنسى في مسيرة الدكتور حسن جمعة:
الإرادة الصلبة: كيف استطاع الأردن، بحكمته المعهودة، أن يشكل حائط صدٍّ وحماية، موفراً للدكتور بيئة آمنة وكريمة.

التلاحم الشعبي والرسمي: التناغم الفريد بين الموقف الرسمي للأجهزة الأردنية وبين نبض الشارع الأردني الذي احتضن قضية الدكتور كأنها قضية كل بيت في عمان وإربد والكرك ومعان.
رسالة الوفاء: التأكيد على أن الأردن لا يتخلى عن أصدقائه، ولا يفرط فيمن وضع ثقته في حماه.


إن الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، تظل قاصرة عن إيفاء “أهل الهيّة” حقهم. إن ما ناله الدكتور حسن جمعة من رعاية ومساندة هو وسامُ فخرٍ يُعلق على صدر التاريخ الأردني المشرق. سيبقى هذا الموقف محفوراً في ذاكرة الأجيال، كدليلٍ حيّ على أن الأخوة الصادقة ليست كلماتٍ تُقال، بل هي “أردنيةُ الهوى.. هاشميةُ الموقف”.

حفظ الله الأردن القوي العزيز، وشكراً لكل يدٍ أردنية امتدت بالخير والمساندة للدكتور حسن جمعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل ...