بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي إن “زيارة الزيدي تأتي في ظل هذه الظروف والمتغيرات في المنطقة، والحرب التي لا تزال دائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية”.
وأضاف، أن “هذه الزيارة تأتي في ظل هذه الأزمات لإيجاد نوع من الشراكات الجديدة، ولا نتحدث عن الشراكات الاقتصادية فحسب، وإنما كذلك عن الشراكات الأمنية؛ لأننا نحتاج إلى مثل هذه الدول المتقدمة أمنياً واقتصادياً، وأن تكون هناك رؤية جديدة”.
وأشار إلى أنه “بعد 30/9 سننتقل مع الجانب الأمريكي من علاقة أحادية إلى علاقة ثنائية، وبالتالي ستكون هناك شراكات مع دول كبيرة، ومن أهم هذه الشراكات نتحدث عن ألمانيا وفرنسا، وكذلك دول أخرى ستكون في القائمة من الدول الأوروبية والخليجية”.
ولفت العزاوي إلى أن “العراق مقبل على قضية اقتصادية مهمة جداً، وهي مشروع طريق التنمية، وهذا المشروع يحتاج إلى دول كبيرة تكون موجودة، مثل فرنسا وألمانيا”.
وأضاف، أن “أهمية هذه الزيارة تكمن كذلك في رؤية العراق الجديد، عراق يعتمد على فلسفة اقتصادية وسياسية وأمنية تحتاج إلى مثل هذه الدول، وكل الكيانات السياسية متفقة مع هذه الرؤية، بأن عراق 2026 ليس عراق 2014، وليس عراق الأزمات”.
وأكد، أنه “يجب أن تكون هناك شراكات اقتصادية مبنية على أساس التفاهم والاستدامة، وأن تكون هناك رؤية جديدة”، لافتاً إلى أن “العراق لم يستفد خلال الفترات السابقة من الإمكانات التي كانت موجودة في كثير من القطاعات؛ لأنه لم تكن هناك شركات عملاقة”.
وتابع، أن “العراق يحتاج إلى مثل هذه الشركات العملاقة للتوظيف الصحيح وإعادة الخدمة التي يحتاجها المواطن من خلالها”، مؤكداً أن “هذه الزيارات ستؤسس إلى مرحلة جديدة بالتأكيد في تاريخ العراق الحديث”.
من جهته، قال الخبير الأمني سرمد البياتي إن “العلاقات بصورة عامة مع الاتحاد الأوروبي جيدة، وخاصة بالنسبة إلى المستقبل، إذ سيكون هناك تعاون كبير مع الاتحاد الأوروبي في ما يخص العلاقة بين العراق والاتحاد الأوروبي”.
وأضاف، أن “بالنسبة إلى فرنسا وألمانيا، لدينا علاقات كبيرة مع فرنسا، ولدينا مباحثات مع شركات مهمة في مجال النفط والغاز، وخاصة شركة توتال الفرنسية، وكذلك في ما يخص ميناء الفاو”.
وتابع، أنه “في المجال العسكري، هناك قوات فرنسية تقوم بالتدريب”، مشيراً إلى أنه “في ألمانيا سنتحدث أيضاً عن موضوع مهم جداً، وهو الكهرباء، وأنتم تعرفون أن لديهم شركة سيمنز وهي من أكبر الشركات في العالم”.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش إن “زيارة رئيس الوزراء إلى فرنسا وألمانيا، وهما أكبر دولتين في الاتحاد الأوروبي، سيكون لها صدى ممتاز”.
وأضاف، أن “هذه الدول تبحث عن شراكات طويلة الأمد في قضايا مثل شراء النفط، وقضايا أخرى مثل التجارة والشراكات وغيرها من الأمور المتعلقة بالعلاقة”.
وأشار إلى أن “عقد اتفاقيات مع هذه الدول في ناحية الكهرباء واستيراد بعض المواد وغيرها من الشركات أمر إيجابي، وخاصة مع شركة سيمنز وغيرها، وهذا الموضوع قد يفتح أفقاً للعراق”.
وختم حنتوش بالقول: “أعتقد أن هناك انفتاحاً جديداً، وأعتقد أنه سيتم توقيع عدد من المذكرات في مجال الطاقه.


















