الأستاذ هاشم فريح مطر.. معلمٌ بقي أثره في ذاكرة أجيال الماجديه

Alipress19 سبتمبر 20260آخر تحديث :
الأستاذ هاشم فريح مطر.. معلمٌ بقي أثره في ذاكرة أجيال الماجديه

علي مفتاح العبادي /ميسان

في ذاكرة مدينة العمارة وتحديدًا منطقة الماجدية أسماءٌ لم تكن مجرد عابرة في تاريخ المكان بل تركت أثرًا امتد إلى أجيال كاملة ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم الأستاذ المربي الفاضل هاشم فريح مطر (أبو شاكر) أحد معلمي اللغة الإنكليزية في مدرسة الأشبال الذي كرّس سنوات من حياته للتعليم والتربية قبل أن يرحل عام 1986 تاركًا سيرةً تربوية وإنسانية لا تزال حاضرة في ذاكرة من عرفه وتعلّم على يديه

وُلد الأستاذ هاشم فريح مطر عام 1927 وعُرف بين أبناء مجتمعه بأخلاقه الحميدة وأسلوبه الراقي في التعامل مع الآخرين ليجمع في شخصيته بين مكانة المعلم وهيبة المربي وقرب الأب من أبنائه وطلابه

معلم لم يكن يلقّن الدرس فحسب

لم يكن التعليم بالنسبة إلى الأستاذ هاشم فريح مطر مجرد مهنة يؤديها داخل الصف بل كان رسالة تربوية ترك من خلالها أثرًا في نفوس طلابه فقد عُرف بأسلوبه الهادئ والراقي في التعامل وكان بحسب ما يرويه من عرفوه مثالًا للأب التربوي الذي لا يقتصر دوره على إيصال المعرفة وإنما يسهم في بناء شخصية الطالب وتوجيهه

وعلى مدى سنوات عمله في التعليم مرّ على يديه عدد كبير من الطلبة أصبح العديد منهم في ما بعد أساتذة ومهندسين وأطباء وهو ما يمنح سيرته بعدًا آخر فالمعلم قد يغيب عن المشهد، لكن نتاجه يبقى حاضرًا في المجتمع من خلال الأجيال التي أسهم في تعليمها وتربيتها

أثرٌ يتجاوز حدود المدرسة

إن قيمة المعلم لا تُقاس فقط بعدد السنوات التي قضاها في الصفوف الدراسية وإنما بما يتركه من أثر في حياة طلابه وفي حالة الأستاذ هاشم فريح مطر، تحولت المدرسة إلى مساحة لبناء أجيال حملت معها ما تعلمته من معلمها إلى مواقع مختلفة في المجتمع

وبذلك لم يكن أثره محصورًا في مدرسة الأشبال أو في منطقة الماجدية بل امتد عبر طلابه الذين أصبحوا لاحقًا جزءًا من مختلف قطاعات الحياة المهنية والعلمية

الأب والمعلم

إلى جانب مسيرته التربوية كان الأستاذ هاشم فريح مطر أبًا لعائلته وهو والد الدكتور عبد الرزاق هاشم العقابي وتبقى سيرته العائلية والتربوية جزءًا من ذاكرة أبنائه ومحبيه وطلابه الذين يستعيدون صورة الرجل الذي جمع بين العلم والأخلاق وحسن التعامل

رحل الأستاذ هاشم فريح مطر عام 1986 بعد حياة امتدت نحو ستة عقود لكن رحيله لم يضع حدًا لحضوره في ذاكرة من عرفوه فالمعلم الحقيقي لا تنتهي سيرته عند لحظة الرحيلرلأن أثره يستمر في كل طالبٍ علّمه وكل قيمةٍ غرسها وكل إنسانٍ ساهم في بناء مستقبله

ذاكرة الماجدية

اليوم، ومع استذكار هذه الشخصية الميسانية تعود سيرة الأستاذ هاشم فريح مطر بوصفها صفحة من صفحات الذاكرة التعليمية في الماجدية وميسان سيرة معلم أفنى جانبًا مهمًا من حياته في خدمة التعليم، وترك وراءه أجيالًا تحمل أسماء ومهنًا مختلفة لكنها تلتقي عند حقيقة واحدة: أن وراء كل جيل ناجح معلمين تركوا بصماتهم في الطريق

رحم الله الأستاذ المربي هاشم فريح مطر (أبو شاكر )وجزاه عن رسالته التعليمية والإنسانية خير الجزاء وأبقى سيرته حاضرة في ذاكرة أسرته وطلابه وكل من عرفه

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل ...