حين تتداخل المراهنات وتشتد العواصف، يبقى القضاء العراقي هو القول الفصل، والرادع الأول، والعمود الفقري الذي تستند عليه هيبة الدولة وكرامة المواطن. إن ما تعيشه المؤسسة القضائية اليوم هو ترسيخ لمفهوم الدولة العظمى بمؤسساتها، حيث لا مكان للتسويف، ولا مهادنة على حساب الحق والعدالة
يقف خلف هذا الاستقرار القضائي والشموخ المؤسساتي فكر ثاقب وإرادة فولاذية يقودها سيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى، الذي أثبت للعالم أجمع أن القضاء العراقي صرحٌ مستقل لا يخضع للموازنات ولا ينحني للضغوط.
استطاعت رئاسة مجلس القضاء أن تجعل من هذه المؤسسة الحصن المنيع الذي تحطمت على أبوابه كل محاولات الالتفاف على القانون، مرسخةً حقيقة بليغة: “العدالة في العراق سيف بتّار لا يرحم الفاسدين ولا يظلم المظلومين”.
وفي قلب هذه الساحة القضائية المحتدمة، يسطع اسم القاضي علي حسين جفات كرمز ناصع للشجاعة الفذة والنزاهة المطلقة. قاضٍ يمتلك جرأة القرار وسطوة الحق، لا يتردد ولا يساوم، ويجلس على منصة العدالة بمهابة تفرض احترام القانون على الجميع دون استثناء.
يقدم القاضي علي حسين جفات أنموذجاً صارماً للقاضي الذي يحمل الميزان بيد والسيف باليد الأخرى، معيداً للمنصة القضائية ألقها وهيبتها المرعبة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وحقوق المواطنين
إن اجتماع هذه القيادة الشجاعة مع هذه القمم القضائية الصلبة هو الرسالة الأكثر وضوحاً: إن للعراق قضاءً يمتلك من القوة والهيبة ما يجعله درع الوطن الأول، وسياجه الذي لا يُخترق.




















