علي مفتاح العبادي /ميسان
في الأزقة العتيقة لمحلة الماجدية بمدينة العمارة ما زال اسم الأستاذ الراحل جمعة شغي يتردد بكل احترام وتقدير بوصفه أحد أبرز رجالات التربية الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الأجيال وتركوا إرثًا تربويًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة تلامذته وأبناء مدينته.
كان الأستاذ جمعة شغي مثالًا للرجل العصامي الذي صنع مكانته بالاجتهاد والإخلاص مؤمنًا بأن التعليم رسالة سامية قبل أن يكون وظيفة وعلى مدى سنوات طويلة في الميدان التربوي أسهم في إعداد أجيال متعاقبة وغرس في نفوسهم قيم العلم والانضباط والأخلاق حتى أصبح قدوةً للمربين ومحط احترام المجتمع
ولم يقتصر حضوره على أسوار المدرسة بل امتد إلى محيطه الاجتماعي حيث عُرف بحسن الخلق وتواضعه وروحه الطيبة وحرصه على خدمة الناس فكان قريبًا من الجميع يحظى بمحبة أهالي الماجدية الذين رأوا فيه رمزًا من رموزها الأصيلة
ويؤكد أبناء المنطقة أن الأستاذ الراحل كان يؤمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء المجتمع لذلك بذل جهده في توجيه طلبته وتشجيعهم على التفوق وظل اسمه مقترنًا بالالتزام والنزاهة والتفاني في أداء الواجب
ورغم رحيله، بقي أثره حاضرًا في ذاكرة ميسان إذ يستذكره تلامذته وزملاؤه بكل وفاء مستعيدين مواقفه التربوية والإنسانية التي صنعت منه شخصية استثنائية تركت بصمة لا تمحى في تاريخ التعليم بالمحافظة
رحم الله الأستاذ جمعة شغي وجزاه عن رسالته التربوية خير الجزاء وجعل ما قدمه من علم وتربية في ميزان حسناته ليبقى اسمه واحدًا من الوجوه المشرقة التي أنجبتها محلة الماجدية ومدينة العمارة
الأستاذ الراحل جمعة شغي
مربٍ عصامي ترك بصمة خالدة في ذاكرة الماجدية


















