العراق والكويت.. تحرك مشترك لمعالجة ملفات الحدود والملاحة وتعزيز التعاون

Alipress27 سبتمبر 2026آخر تحديث :
العراق والكويت.. تحرك مشترك لمعالجة ملفات الحدود والملاحة وتعزيز التعاون

وأضاف أن “ذلك ينسجم مع رؤية الحكومة ورئيس مجلس الوزراء في التعامل مع دول الجوار الإقليمي، والقائمة على الانفتاح الإيجابي وتعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة وعدم ترك الملفات العالقة عائقاً أمام تطوير العلاقات الثنائية”.

وتابع أن “تشكيل فريق مشترك ووضع خريطة طريق خلال 30 يوماً ينقل معالجة الملفات العالقة من إطار المتابعة العامة إلى مسار عملي بسقف زمني واضح، ويمكن أن يفضي إلى نتائج قائمة على أرضية مشتركة تحقق مصالح الطرفين”.

وبين أن “الاتفاق يقوم أساساً على الحوار والتفاوض وروح الأخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة، ووجود قناة مباشرة ومستدامة بين البلدين يساعد على احتواء التباينات بعيداً عن التصعيد والوصول إلى تفاهمات تراعي المصلحة المشتركة للعراق والكويت”.

وأكد أن “عقد اجتماعات الفريق بالتناوب بين بغداد والكويت يعطي العمل المشترك طابعاً عملياً ومستداماً ويؤكد أنه ليس اجتماعاً عابراً أو خطوة بروتوكولية، وإنما آلية عمل تستمر حتى إنجاز مهامها”.

بدوره، بين الخبير القانوني عدنان الشريفي، أن “مصلحة العراق ليست في إبقاء الملفات مفتوحة، ولا في إغلاقها على حساب حقوقه، وإنما في تسويتها تسوية عادلة تحفظ السيادة العراقية وتطمئن الكويت وتحول الحدود من مساحة للخلاف إلى مساحة للمصالح المشتركة”.

وأوضح أن “أبرز الملفات العالقة بين العراق والكويت تتمثل في تنظيم الملاحة في خور عبد الله، والحدود البحرية بعد العلامة 162، وما تبقى من ملفات المفقودين والممتلكات والأرشيف”، مشدداً على “معالجة هذه الملفات بما يحفظ السيادة والحقوق والمصالح المشتركة”.

وأضاف أن “خريطة الطريق خلال 30 يوماً ستنقل الملفات من دائرة التأجيل إلى مسار تفاوضي محدد بسقف زمني وأولويات واضحة”، مؤكداً “ضرورة إقامة الحوار على احترام السيادة والتوازن في المصالح، فالقضايا بين الجيران لا تحل بتراكمها وإنما بالتفاوض الهادئ الذي يحفظ حقوق الطرفين”.

وأشار إلى أن “تناوب الاجتماعات بين بغداد والكويت يؤكد الجدية والشراكة، واستمرار الاجتماعات حتى إنجاز المهمة يمنع تحول المبادرة إلى لقاءات بروتوكولية، ويجعلها مساراً عملياً للوصول إلى نتائج”.

من جانبه، ذكر أستاذ السياسة والعلاقات الدولية نجم عبد طارش الغزي، أن “الملفات بين العراق والكويت لا تحل بالتصعيد، وأن الخطاب الذي يمكن أن يؤدي إلى نتائج في هذه المرحلة هو الخطاب القائم على التعاون والمصالح المشتركة”.

وأضاف أن “الخطوة التي سعى رئيس الوزراء باتجاهها تأتي ضمن مسار يهدف إلى بدء صفحة جديدة تقوم على تفكيك الخلافات بين العراق ودول محيطه”.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي سالم سوادي، أن “إرسال فريق مشترك إلى دولة الكويت له أهمية كبيرة في معالجة مجموعة من الملفات السياسية والقانونية والاقتصادية”.

وأضاف أن “أبرز هذه الملفات الحدود البحرية وتنظيم الملاحة وملف خور عبد الله، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والطاقة والنقل والمنافذ الحدودية”.

وتابع أن “وضع خريطة طريق يمكن أن يسهم في تذليل الصعوبات، إذ يسمح الحوار المباشر بين الطرفين بمعالجة القضايا بعيداً عن التصعيد الإعلامي”، مؤكداً أن “مبدأ حسن الجوار مهم جداً للعلاقة بين البلدين، وأن التعاون يجب ألا يقتصر على الملفات الخلافية بل يشمل المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية والاجتماعية المشتركة”.

وأشار إلى أن “التناوب في اللقاءات بين البلدين يعكس مبدأ الشراكة والاحترام المتبادل ويساعد على استمرار المفاوضات”، مبيناً أن “نجاح الفريق في بناء الثقة ومعالجة الملفات العالقة تدريجياً يمكن أن يفتح مرحلة أوسع من التعاون”.

وشدد على أن “استقرار العلاقة بين البلدين يدعم المصالح العراقية في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والموانئ والطاقة والمشاريع والتعاون المصرفي”، لافتاً إلى أن “الاستقرار السياسي يمثل عاملاً مهماً في تشجيع الاستثمار والتعاون على المدى الطويل”.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل ...